المرداوي
298
الإنصاف
ويتخرج لا تقطع كيمنى يديه في الأصح من الوجهين . الثانية لو حارب مرة ثانية لم تقطع أربعته على الصحيح من المذهب . وقيل بلى . وأطلقهما في المحرر . وهذا الخلاف مبني على الخلاف في السارق إذا سرق مرة ثالثة على ما تقدم . قوله ( ومن لم يقتل ولا أخذ المال نفي وشرد فلا يترك يأتي إلى بلد ) . وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . قال الزركشي هذا المذهب المجزوم به عند القاضي وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وعنه أن نفيه تعزيره بما يردعه . وقال في التبصرة يعزر ثم ينفى ويشرد . وعنه أن نفيه حبسه . وفي الواضح وغيره رواية نفيه طلبه . تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب دخول العبد في ذلك وأنه ينفى . وقد قال القاضي في التعليق لا تعرف الرواية عن أصحابنا في ذلك . وإن سلمناه فالقصد من ذلك كفه عن الفساد وهذا يشترك فيه الحر والعبد انتهى .